عثمان بنت سعيد وهي جدتي، عن أبيها سعيد بن محمد بن جبير، عن أبيه محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم قال: خرجت تاجرًا إلى الشام، فلما كنت بأدنى الشام لقيني رجل من أهل الكتاب فقال: هل عندكم رجل تنبأ [¬١]؟ قلت: نعم. قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها؟ قلت: نعم، فأدخلني بيتًا فيه صور، فلم أر صورة النبي ﷺ، فبينما أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا فقال: فيم أنتم؟ فأخبرناه، فذهب بنا إلى منزله، فساعة ما دخلتُ نظرتُ إلى صورة النبي، ﷺ، وإذا رجل آخذ بعَقِبِ النبيّ ﷺ، قلت: من هذا الرجل القابض على عقبه؟ قال: إنه لم يكَن [نبي إلَّا كان] [¬٢] بعده نبي، إلَّا [¬٣] هذا النبيّ [¬٤] فإنه لا نبي بعده، وهذا الخليفة بعده، وإذا صفة أبي بكر، ﵁.
وقال أَبو داود (¬٢٠٥): حدَّثنا [حفص بن عمر] [¬٥] أَبو عمر [¬٦] الضرير، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة: أن سعيد بن إياس الجريري أخبرهم، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب قال: بعثني عمر إلى الأسقف، فدعوته، فقال له عمر: هل تجدني في الكتاب؟ قال: نعم، قال: كيف تجدني؟ قال: أجدك قرنًا، قال [¬٧]: فرفع عمر الدرّة وقال: [قرن مه؟ قال] [¬٨]: قرن حديد، أمير [¬٩] شديد، قال: فكيف تجد الذي بعدي؟ قال: أجد خليفة صالحًا، غير أنَّه يؤثر قرابته، قال عمر: يرحم الله عثمان، ثلاثًا، قال: كيف