Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 6, hlm. 506

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. فصل

بالدعاء في بعض الأسفار؛ فقال لهم النبي ﷺ: "يا [¬١] أيها الناس؛ أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إن الذي تدعونه سميع قريب".

وقد يكون المراد من هذه الآية كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، فإن المشركين كانوا إذا سمعوا القرآن سبوه، وسبوا من أنزله ومن جاء به، فأمره [¬٢] الله تعالى أن لا يجهر به؛ لئلا ينال منه المشركون، ولا يخافت به [¬٣] عن أصحابه فلا يسمعهم، وليتخذ سبيلًا بين الجهر والإِسرار، وكذا قال في هذه الآية الكريمة: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾.

وقد زعم ابن جرير [¬٤]، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قبله: أن المراد بهذه الآية: أمر السامع للقرآن في حال استماعه بالذكر على هذه الصفة، وهذا بعيد مناف للإِنصات المأمور به، ثم إن [¬٥] المراد [] [¬٦] بذلك في الصلاة كما تقدم، أو في [¬٧] الصلاة والخطبة، ومعلوم أن الإِنصات إذ ذاك أفضل من الذكر [باللسان، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فهذا الذي قالاه لم يتابعا عليه، بل المراد الحض على كثرة الذكر] [¬٨] من العباد بالغدو والآصال؛ لئلا يكونوا من الغافلين، ولهذا مدح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون؛ فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾. وإنما ذكرهم بهذا ليُتشَبَّه بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم؛ ولهذا شرع [¬٩] لنا السجود هاهنا لما ذكر سجودهم لله ﷿، كما جاء في الحديث (¬٣٣٠): " ألا تَصفّون كما تصف الملائكة [¬١٠] عند ربها، يُتمون الصفوف الأوَل، ويتراصون في الصف".

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 506 (Shamela #1509, hlm. urut 2960)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.