الحسن، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من استمع إلى آية من كتاب الله كبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة". تفرد به الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾
يأمر تعالى بذكره أول النهار وآخره، كما أمر بعبادته في هذين الرقتين في قوله: ﴿وَسَبِّحْ [¬١] بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾. وقد كان هذا [¬٢] قبل أن تفرض الصدوات الخمس ليلة الإسراء وهذه الآية مكية.
وقال هاهنا: ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ وهو أول [¬٣] النهار، ﴿وَالْآصَالِ﴾ جمع أصيل، كما أن الأيمان جمع يمين.
وأما قوله: ﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً [¬٤]﴾ أي: اذكر ربك في نفسك، [رهبة ورغبة] [¬٥] وبالقول لا جهرًا، ولهذا قال: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، وهكذا يُستحب أن يكون الذكر، لا يكون نداء وجهرًا بليغًا، ولهذا لما سألوا رسول الله ﷺ فقالوا (¬٣٢٨): أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ] [¬٦]﴾.
وفي الصحيحين (¬٣٢٩) عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: رفع الناس أصواتهم