قال الطحاوي: وهو حديث ثابت. يعني: حديث الشمس.
قال القرطبي (¬٢٦٩): فليس إحياؤهما يمتنع عقلًا ولا شرعًا. قال: وقد سمعت أن اللَّه أحيا عمه أبا طالب فآمن به.
(قلت): وهذا كله متوقف على صحة الحديث، فإذا صح فلا مانع منه، واللَّه أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾. الآية: إن [¬١] النبي [¬٢]، ﷺ، أراد أن يستغفر لأمه فنهاه اللَّه ﷿ عن ذلك، فقال: "فإن [¬٣] إبراهيم خليل اللَّه [ﷺ، قد استغفر لأبيه". فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ الآية.
وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلما [نزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا] [¬٤]، ثم [¬٥] أنزل اللَّه: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ … ﴾ الآية.
وقال قتادة في هذه [¬٦] الآية: ذكر لنا أن رجالًا من أصحاب النبي، ﵌، قالوا: يا نبي اللَّه، إن من آبائنا من كان يحسن الجوار، ويصل الأرحام، ويفك العاني، ويوفي بالذم، أفلا نستغفر لهم؟! قال: فقال النبي، ﷺ: "بلى، والله إني لأستغفر لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه". فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ حتى بلغ قوله [¬٧]: ﴿الْجَحِيمِ﴾، ثم عذر اللَّه تعالى إبراهيم ﵇ فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾. قال: وذكر لنا أن نبي اللَّه، صلى اللَّه عليه وآله