وسلم، قال: " [أوحي إليَّ] [¬١] كلمات، فدخلن في أذني ووقرن في قلبي: أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركًا، ومن أعطى فضل ماله فهو خير له، ومن أمسك فهو شر له، ولا يلوم الله على كفاف".
وقال الثوري، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم فلم يخرج معه، فذكر ذلك لابن عباس؛ فقال [¬٢]: فكان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه، ويدعو له بالصلاح ما دام حيًّا، فإذا مات وكله إلى شأنه، ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾: لم يَدْعُ.
وهذا يشهد له بالصحة [¬٤] ما رواه أبو داود وغيره: عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: لما مات أبو طالب قلت: يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضال [قد مات] [¬٥]. قال: "اذهب فواره ولا [¬٦] تحدثن شيئًا [¬٧] حتى تأتيني … " وذكر [¬٨] تمام الحديث (¬٢٧٠).
ويُرْوَى [أن رسول الله] [¬٩]، ﷺ، لما مرت به جنازة عمه أبي طالب قال: "وصلتك رحم يا عم" (¬٢٧١).
وقال عطاء بن أبي رباح: ما كنت لأدع الصلاة على أحد من أهل القبلة، ولو كانت حبشية حُبلى من الزنا؛ لأني لم أسمع الله حجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله ﷿: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية.