قال: كان [¬١] فلان بن معتب رجلًا من الأنصار، فقال: يا رسول الله، دخلت على امرأة فنلت [¬٢] منها ما ينال الرجل من أهله، إلا أني لم أواقعها [¬٣]. فلم يدر رسول الله ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فدعاه رسول الله فقرأها عليه.
وعن ابن عباس (¬١٠٤): أنه عمرو بن غزية الأنصاري التَّمار، وقال مقاتل: هو أبو [¬٤] نفيل عامر بن قيس الأنصاري، وذكر الخطيب البغدادي: أنه أبو اليسر كعب بن عمرو.
وقال الإِمام أحمد (¬١٠٥): حدثنا يونس وعفان، قالا: حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن علي بن زيد - قال عفان: أنبأنا على بن زيد - عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: أن رجلًا أتى عمر قال [¬٥]: امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدَّوْلَجَ (٥)، فأصبت منها ما دون الجماع. فقال: ويحك، لعلها مغيبة [¬٦] في سبيل الله؟ قال: أجل. قال: فأت أبا بكر فسله [¬٧]. قال: فأتاه فسأله فقال: لعلها، مغيبة [¬٨] في سبيل الله؟ فقال مثل قول عمر. ثم أتى النبي، ﷺ، فقال له مثل ذلك، قال: "فلعلها مغيبة في سبيل الله؟ " ونزل القرآن: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله، ألي خاصة أم للناس عامة؟ فضرب - يعني عمر - صدره بيده [وقال: لا] [¬٩] ولا نُعمَة عَينْ، بل للناس عامة. فقال رسول الله، ﷺ: "صدق عمر! ".