وروى الإِمام أبو جعفر بن جرير (¬١٠٦): من حديث قيس بن الربيع، عن عثمان بن موهب [¬١]، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرًا، فقلت: أن في البيت تمرًا أطيب وأجود من هذا، فدخلت فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت عمر فسألته، فقال: اتق الله واستر على نفسك، ولا تخبرن أحدًا، فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته، فقال: اتق الله واستر على نفسك، ولا تخبرن أحدًا، قال: فلم أصبر حتى أتيت النبي، ﷺ، فأخبرته فقال: "أخلفت رجلًا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ " حتى ظننت إني من أهل النار، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ، فأطرق رسول الله ساعة. فنزل جبريل، فقال أين [¬٢] أبو اليسر" فجئت، فقرأ على [رسول الله] [¬٣]: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فقال إنسان: يا رسول الله، ألهُ خاصة أم للناس عامة؟ قال: "للناس عامة".
وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني (¬١٠٧): حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا يوسف ابن موسى، ثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبير: أنه كان قاعدا عند النبي، ﷺ، فجاءه [¬٤] رجل، فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له، فلم يدع شيئًا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها، غير أنه لم يجامعها؟ فقال له النبي، ﷺ: "توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصل [¬٥] ". قال: [¬٦] فأنزل الله ﷿ هذه الآية، يعني