أشعث، عن جهم، عن إبراهيم قال: أوحى الله ﷿ إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك: إنه ليس مِن أهل قرية ولا أهل بيت، يكونون على طاعة الله فيتحولون منها إلى معصية الله، إلا تحوَّل الله لهم [¬١] مما يحبون إلى ما يكرهون. ثم قال: إن مصداق [¬٢] ذلك في كتاب الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
وقد ورد هذا في حديث مرفوع؛ فقال الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه "صفة العرش" (¬٣٥): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الهيثم بن الأشعث السلمي، حدثنا أبو حنيفة اليمامي الأنصاري، عن عمير بنِ [عبد الملك] [¬٣] قال: خطبنا على بن أبي طالب على منبر الكوفة قال: كنت إذا سَكتُّ عن رسول الله، ﷺ، ابتدأني، وإذا سألته عن الخبر أنبأني، وإنه حدثني عن ربه ﷿ قال: "قال الرب: وعزتي وجلالي، وارتفاعي فوق عرشي ما من قرية ولا أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي، ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي" [وهذا غريب وفي إسناده من لا أعرفه] [¬٤].
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣)﴾
يخبر تعالى: أنه هو الذي يسخر البرق: وهو ما يرى من النور اللامع ساطعًا من خلل السحاب.
وروى ابن جرير (¬٣٦): أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن البرق فقال: البرق