مصعب، حدثنا عمارة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي، ﷺ، قال: "تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق تلكم [¬١] الغداة فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان".
وقد روي في سبب نزولها ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي (¬٤٩):
حدثنا إسحاق -[ابن أبي إسرائيل] [¬٢]- حدثنا على بن أبي سارة الشيباني، حدثنا ثابت عن أنس: أن رسول الله، ﷺ، بعث رجلًا مرة إلى رجل من فراعنة العرب، فقال: "اذهب فادعه لي". قال: فذهب إليه فقال: يدعوك رسول الله ﷺ. فقال له: مَنْ رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة هو، أم من نحاس هو؟ قال فرجع إلى رسول الله، ﷺ، فأخبره، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قال لي كذا وكذا. فقال لي: "ارجع إليه الثانية" - أراه - فذهب فقال له مثلها، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك. فقال [¬٣]: "ارجع إليه فادعه". فرجع إليه الثالثة، قال: فأعاد عليه ذلك الكلام، فبينما هو يكلمه إذ بعث الله ﷿ سحابة حيال رأسه، فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ الآية.
ورواه ابن جرير من حديث على بن أبي سارة به. ورواه الحافظ أبو بكر البزار: عن عبدة بن عبد الله عن يزيد بن هارون، عن ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس فذكر