يقول تعالى لرسوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يا محمد بعض الذي نعد [¬١] أعداءك من الخزي [¬٢] والنكال في الدنيا ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي: قبل ذلك ﴿فَإِنَّمَا عَلَيكَ الْبَلَاغُ﴾ أي: إنما أرسلناك لتبلغهم رسالة الله وقد بلغت [¬٣] ما أمرت به ﴿وَعَلَينَا الْحِسَابُ﴾ أي: حسابهم وجزاؤهم، [كقوله تعالى] [¬٤]: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ (٢٢) إلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُمْ﴾.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال ابن عباس (¬١٣٩): أو لم يروا أنا نفتح لمحمد ﷺ الأرض بعد الأرض.
وقال في رواية (¬١٤٠): أو لم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمرانُ في ناحية.
وقال مجاهد وعكرمة ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال: خرابها.
وقال الحسن والضحاك: هو ظهور المسلمين على المشركين.
وقال العوفي (¬١٤١)، عن ابن عباس: نقصان أهلها وبركتها.
وقال مجاهد: نقصان الأنفس والثمرات وخراب الأرض.
وقال الشعبي: لو كانت الأرض تُنْقَص لضاق عليك حُشُّك، ولكن تُنْقَصُ الأنفُس والثمرات. وكذا قال عكرمة: لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانًا تقعد فيه ولكن هو الموت.
وقال ابن عباس في رواية (¬١٤٢): خرابها بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها. وكذا