شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا، ونحدث في كل رمضان، فنمحو ما نشاء ونثبت ما نشاء، من أرزاق الناس ومصائبهم وما نعطيهم وما نقسم لهم.
وقال الحسن البصري: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قال: من جاء أجله فذهب، ويثبت الذي هو حي يجري إلي أجله.
وقد اختار هذا القول أبو جعفر بن جرير ﵀.
وقوله ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: الحلال والحرام.
وقال [¬١] قتادة: أي جملة الكتاب وأصله.
وقال الضحاك: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: كتاب عند رب العالمين.
وقال سنيد بن داود (¬١٣٧): حدثني معتمر، عن أبيه، عن سيّار [¬٢]، عن ابن عباس: أنه سأل كعبًا عن أم الكتاب فقال: علم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون، [ثم قال] [¬٣] لعلمه كن كتابًا فكان كتابًا.
[قال] ابن (¬١٣٨) جريج: قال ابن عباس: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: الذكر.
﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيكَ الْبَلَاغُ وَعَلَينَا الْحِسَابُ (٤٠) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١)﴾