عن سليمان بن أرقم وهو ضعيف، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا كذلك ولا يثبت والله أعلم.
والصحيح في هذا أن ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ اسم جنس يشمل [¬١] علماء أهل الكتاب، الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ الآية.
وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآية. وأمثال ذلك مما فيه من الإِخبار عن علماء بني إسرائيل أنهم بعلمون ذلك من كتبهم المنزلة. وقد ورد في حديث الأحبار عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة. قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "دلائل النبوة" (¬١٤٦) وهو كتاب جليل:
حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده [¬٢] عبد الله بن سلام: [أنه قال لأحبار] [¬٣] اليهود: إني أردت أن أجدِّدَ [¬٤] بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عيدًا [¬٥]، فانطلق إلى رسول الله ﷺ،