وهو بمكة فوافاهم وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله ﷺ، بمنى والناس حوله فقام مع الناس، فلما نظر إليه رسول الله، ﷺ، قال: "أنت عبد الله بن سلام؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ادن" قال: فدنوت منه قال: "أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة رسول الله؟ " فقلت له: انعت ربنا. قال: فجاء جبريل حتى وقف بين يدي رسول الله، ﷺ، فقال له ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ إلى آخرها، فقرأها علينا رسول الله، ﷺ، فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة فكتم إسلامه، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، وأنا فوق نخلة لي أجُدُّها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله [¬١] أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك [¬٢] أنّ تلقي نفسك من رأس [¬٣] النخلة. فقلت: والله لأنا أسر بقدوم رسول الله ﷺ من موسى بن عمران إذ بعث.
وهذا حديث [¬٤] غريب جدًّا.
[آخر تفسير سورة الرعد ولله الحمد] [¬٥]
* * *