وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه ﷿، فيقال [¬١]: انطلقوا به إلى آخر الأجل. وإن الكافر إذا خرجت روحه. قال حماد: وذكر من نتنها وذكر لَعْنًا، ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال [¬٢]: فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل. قال أبو هريرة: فردَّ رسول الله، ﷺ، رَيطَةً [¬٣] كانت عليه على أنفه هكذا.
وقال ابن حبان في صحيحه (¬٤٢): حدثنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا زيد بن أخزم [¬٤]، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن قسامة [¬٥] بن زهير، عن أبي هريرة، عن رسول الله، ﷺ، قال: "إن المؤمن إذا قُبِضَ أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجى إلى روح الله، فتخرج كأطيب ريح مسك، حتى إنهم لَيُناولُهُ بعضُهُم بعضًا يشمونه [¬٦]، حتى يأتون به باب السماء، فيقولون: ما هذه [¬٧] الريح الطيبة التي جاءت من قبل الأرض؟! ولا يأتون سماء إلا قالوا مثل ذلك، حتى يأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحًا به من أهل الغائب بغائبهم، فيقولون: ما فعل فلان، فيقولون: دعوه حتى يستريح فإنه كان في غم، فيقول: قد مات، أما أتاكم؟ فيقولون: ذُهِبَ به إلى أمه الهاوية، وأما الكافر فيأتيه ملائكة العذاب بمسح، فيقولون: اخرجي إلى غضب الله، فتخرج كأنتن ريح جيفة، فيذهب به إلى باب الأرض".
وقد روى أيضًا (¬٤٣): من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة، عن النبي، ﷺ، بنحوه قال: "فيسأل: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ قال: وأما الكافر فإذا قبضت نفسه وذهب بها إلى باب الأرض، تقول [¬٨] خزنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أنتن من هذه، فتبلُغ بها إلى الأرض