السفلى".
قال قتادة: وحدثني رجل، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أرواح المؤمنين تجمع بالجابيتين [¬١]، وأرواح الكفار تجمع بِبَرَهُوتَ سبخةٌ بحضرموت [] [¬٢].
وقال الحافظ أبو عيسى الترمذي، ﵀ (¬٤٤): حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ: "إذا قبر الميت -أو قال: أحدكم- أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينوّر له فيه، ثم يقال له [¬٣]: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان: نم كنومة العروس الذي [¬٤] لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك. ويقال [¬٥] للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها [¬٦] معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك". ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال حماد بن سلمة (¬٤٥): عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: "ذاك إذا قيل له في القبر: من ربك؟ وما دينك؟ [ومن نبيك] [¬٧]؟ فيقول: ربي الله، وديني الإِسلام، ونبيى محمد، جاءنا بالبينات