قال: "أينفعك [¬١] إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد. قال: "ماء الرجل أبيضُ، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فَعَلا منيُّ الرجلد منيَّ المرأة أَذْكَرا [¬٢] بإذن الله تعالى، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنثا بإذن الله". قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي. ثم انصرف فذهب، فقال رسول الله، ﷺ: "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي عِلْمٌ بشيء منه، حتى أتاني الله به".
قال [¬٣] أبو جعفر بن جرير الطبري (¬٧٢)، حدثنا ابن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري: أتى النبيَّ، ﷺ حبْرٌ من اليهود، فقال: ارأيت إذ يقول الله تعالى في كتابه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخلق عند ذلك؟ فقال: "أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه".
ورواه ابن أبي حاتم: من حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم به.
وقال شعبة (¬٧٣): أخبرنا أبو إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون - وربما قال: قال [¬٤] عبد الله، وربما لم يقل - فقلت له: عن عبد الله؟ فقال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيرَ الْأَرْضِ﴾ قال: أرض كالفضة البيضاء نقية، لم يسفك فيها دم، ولم يعمل عليها خطيئة، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة كما خلقوا. قال: أراه قال: قيامًا حتى يلجمهم العرق.
وروي من وجه آخر (¬٧٤): عن شعبة، عن [¬٥] إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن