وقوله تعالى: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ أي: تلقح السحاب فتدر ماء، وتلقح الشجر [فتفتح عن] [¬١] أوراقها وأكمامها، و [¬٢] هذه الرياح ذكرها [¬٣] بصيغة الجمع ليكون منها الإنتاج بخلاف الريح العقيم فإنه أفردها، ووصفها بالعقيم وهو عدم الإِنتاج؛ لأنه لا يكون إلا من [¬٤] شيئين فصاعدًا.
و [¬٥] قال الأعمش (¬١٢): عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن [¬٦]، عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ قال: لواقح [¬٧] ترسل [¬٨] الريح فتحمل [¬٩] الماء من السماء، [ثم تمري] [¬١٠] السحاب حتى تذر كما تدر اللقحة.
وكذا قال ابن عباس وإبراهيم النخعي وقتادة.
وقال الضحاك: يبعثها الله على السحاب فتلقحه [¬١١] فيمتلئ ماء.
وقال عبيد بن عمير الليثي (¬١٣): يبعث الله المبشرة فتقم الأرض قمًّا [¬١٢]، ثم يبعث الله المثيرة فتثير [] [¬١٣] السحاب، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤاف السحاب، ثم يبعث الله اللواقح فتلقّح الشجر. ثم تلا: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾.
وقد روى ابن جرير (¬١٤): من حديث عبيس بن ميمون، عن أبي المهزم، عن أبي