هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الريح الجنوب من الجنة، [وهي الريح اللواقح] [¬١] وهي التي [¬٢] ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس" وهذا [¬٣] إسناد ضعيف.
وقال الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده (¬١٥): حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني يزيد بن جُعدبة [¬٤] الليثي، أنه سمع عبد الرحمن بن مخراق بحدث عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن اللَّه خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع [¬٥] سنين، وإن من دونها بابا مغلقًا، وإنما يأتيكم الريح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت [¬٦] ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله الأذيب [¬٧]، وهي فيكم الجنوب".
وقوله: ﴿فأسقيناكموه﴾ أي: أنزلناه لكم عذبًا يمكنكم أن تشربوا منه، و [¬٨] لو نشاء لجعلناه [¬٩] أجاجًا، كما ينبه الله على ذلك في الآية الأخرى في سورة الواقعة؛ وهو [¬١٠] قوله تعالى: ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون *أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون؟ *لو نشاء جعلناه أجاجًا فلولا تشكرون﴾ وفي قوله: ﴿هو الذي أنزل من السماء ماء لكم من شراب ومنه شجر فيه تسيمون﴾.
وقوله: ﴿وما أنتم له بخازنين﴾ قال سفيان الثوري: بمانعين.
ويحتمل أن المراد: وما أنتم له بحافظين، بل نحن ننزله ونحفظه عليكم، ونجعله معينًا وينابيع في الأرض، ولو شاء تعالى لأغاره وذهب به، ولكن من رحمته أنزله وجعله عذبًا، وحفظه في العيون والآبار رالأنهار وغير ذلك؛ ليبقى لهم في طول السنة يشربون ويسقون