ﷺ امرأة [] [¬١]. قال ابن عباس: لا والله إن [¬٢] رأيت مثلها قط، وكان بعض المسلمين إذا صلوا استقدموا، يعني: لئلا يروها [¬٣]، وبعض يستأخرون، فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم، فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾.
وكذا [¬٤] رواه أحمد وابن أبي حاتم في تفسيره، ورواه [¬٥] الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما وابن ماجه: من طرق، عن نوع بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه، وأخرج [¬٦] له مسلم وأهل السنن.
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة، وقد رواه عبد الرزاق (¬١٨)، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك- وهو النكري [¬٧]- أنه سمع أبا الجوزاء يفول في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾: في الصفوف في الصلاة ﴿والمستأخرين﴾. فالظاهر [¬٨] أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذكر. وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح بن قيس. والله أعلم.
وهكذا روى ابن جرير (¬١٩) عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه، أنه سمع [عون ابن] [¬٩] عبد الله يذاكر [] [¬١٠] محمد بن كعب في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ أنها [¬١١] في صفوف الصلاة. فقال محمد بن كعب: ليس هكذا ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الميت والمقتول ﴿والمستأخرين﴾ من يخلق بعد ﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾ فقال عون بن عبد الله: وفقك الله وجزاك خيرًا.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ