نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾.
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: المراد بالصلصال هاهنا التراب البابس.
والظاهر أنه كقوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار﴾.
وعن مجاهد أيضًا: ﴿الصلصال﴾ المنتن.
وتفسير الآية بالآية أولى.
وقوله: ﴿من حمأ مسنون﴾ أي: الصلصال من حمأ وهو الطين. والمسنون: الأملس، كما قال الشاعر:
ثم خاصرتها [¬١] إلى القبة الخض … راء تمشي في مرمر مسنون
أي: أملس صقيل.
ولهذا روي عن ابن عباس أنه قال: هو التراب الرطب. وعن ابن عباس ومجاهد والضحاك أيضًا: أن الحمأ المسنون هو المنتن. وقيل: المراد بالمسنون هاهنا المصبوب.
وقوله: ﴿والجان خلقناه من قبل﴾ أي: من قبل الإِنسان ﴿من نار السموم﴾ قال ابن عباس: هي السموم التي تقتل.
وقال بعضهم: السموم بالليل والنهار. ومنهم من يقول: السموم بالليل، والحرور بالنهار.
وقال أبو داود الطيالسي (¬٢٠): حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: دخلت على عمرو [¬٢] الأصم أعوده، فقال: ألا أحدثك حديثًا سمعته من عبد الله بن مسعود، يقول: هذه السموم جزء من سبعين جزءًا من السموم التي خلق منها الجان ثم قرأ: ﴿والجان خلقناه من