وقوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ روى القاسم، عن أبي أمامة قال (¬٢٩): يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا [¬١] وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل، ثم قرأ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾.
هكذا في هذه الرواية، والقاسم بن عبد الرحمن في روايته عن أبي أمامة ضعيف.
وقد روى سُنيد في تفسيره (¬٣٠): حدثنا ابن فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة قال: لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزع الله ما في صدورهم من غل، حتى ينزع منه مثل السبع الضاري.
وهذا موافق لما في الصحيح من رواية قتادة (¬٣١): حدثنا أبو المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدري حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعض مظالمُ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذّبوا ونُقُّوا أُذن لهم في دخول الجنة".
وقال ابن جرير (¬٣٢): حدثنا الحسن، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد -هو ابن سيرين- قال: استأذن الأشتر على عليّ ﵁ وعنده ابن لطلحة، فحبسه ثم أذن له، فلما دخل قال: إني لأراك إنما احتبستني لهذا؟ قال: أجل. قال: إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني. قال: أجل، إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [إِخْوَانًا] [¬٢] عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
[وقال ابن جرير أيضًا (¬٣٣)] [¬٣]: حدثنا [¬٤] [الحسن، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا