أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة -مولى لطلحة- قال: دخل عمران بن طلحة على علي ﵁، بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله] [¬١] وأباك [¬٢] [من الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾] [¬٣]. قال ورجلان جالسان على [¬٤] ناحية البساط، فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانًا! فقال علي ﵁: قوما أبعدَ أرض وأسحقها فمن هم [¬٥] إذن إن لم أكن أنا وطلحة؟ وذكر أبو معاوية الحديث بطوله.
وروى وكيع (¬٣٤)، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حِرَاش، عن علي نحوه، وقال فيه: فقام رجل من همدان فقال: الله أعدل من ذلك [¬٦] يا أمير المؤمنين. قال: فصاح به عليٌّ صيحة، فظننت أن القصر قد [¬٧] تدهده لها، ثم قال: إذا لم نكن [¬٨] نحن فمن هم [¬٩]؟.
وقال سعيد بن مسروق، عن أبي [¬١٠] طلحة فذكره [¬١١]، وفيه: فقال الحارث الأعور ذلك، فقام إليه علي ﵁ فضربه بشيء كان في يده في رأسه، وقال: فمن هم يا أعور إذا لم نكن نحن؟.
وقال سفيان الثوري (¬٣٥): عن منصور، عن إبراهيم قال: جاء [¬١٢] ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي ﵁، فحجبه طويلًا ثم أذن له [¬١٣]، فقال له: أما أهل البلاء فتجفوهم! فقال علي: بفيك التراب! إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله: