وقال ابن جرير (¬١٣٢): والأولى في ذلك قول من قال: هو التائب من الذنب، الراجع عن المعصية إلي الطاعة، مما يكره الله إلي ما يحبه ويرضاه وهذا الذي قاله هو الصواب؛ لأن الأواب مشتق من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان. إذا رجع، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُمْ﴾، وفي الحديث الصحيح (¬١٣٣): أن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال: "آببون تائبون عابدون لربنا حامدون".
﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيسُورًا (٢٨)﴾
لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلي القرابة وصلة الأرحام، وكما [¬١] تقدم في [¬٢] الحديث (¬١٣٤): " أمك وأباك، ثم أَدناك أدناك"، وفي رواية (¬١٣٥): " ثم الأقرب فالأقرب".
وفي الحديث (¬١٣٦): " من أحب أن يبسط له رزقه وينسأ [¬٣] له في أجله فليصل رحمه".