وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬١٣٧): حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا [أبو يحيى التيمي] [¬١]، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة فأعطاها "فَدَكَ"، ثم قال: لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التيمي [¬٢]، وحميد بن حماد بن أبي الخُوار [¬٣].
وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده، لأن الآية مكية، و "فَدَكُ" إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟
[فهو إذًا حديث منكر، والأشبه أنه من وضع الرافضة، والله أعلم] [¬٤]. وقد تقدم الكلام علي المساكين وابن [¬٥] السبيل في سورة براءة بما أغنى عن إعادته ها هنا.
وقوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾، لما [¬٦] أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه؛ بل يكون وسطا كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ ثم قال منفرًا عن التبذير والسرف: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: أشباههم في ذلك.
وقال ابن مسعود (¬١٣٨): التبذير: الإنفاق في غير حق، وكذا قال ابن عباس (¬١٣٩).
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 474 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.