Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 36

  1. [تفسير سورة سبحان وهي مكية]
  2. فائدة حسنة جليلة

عن آخرهم وانتقم منهم، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْويفًا﴾، قال قتادة: إن الله تعالى يخوف النَّاس بما شاء [¬١] من آياته، لعلهم يعتبرون ويذكرون ويرجعون؛ ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود ﵁ فقال: بها أيها النَّاس، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه"، وهكذا روي أن المدينة زلزلت على عهد عمر بن الخطاب ﵁ مرات، فقال عمر: أحدثتم [¬٢]! والله لئن عادت لأفعلن ولأفعلن. وكذا قال رسول الله ﷺ في الحديث المتفق عليه (¬٢٠٤): " إن الشَّمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله عز رجل يرسلهما يخوف بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره"، ثم قال: يا أمة محمَّد، والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمَّد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا.

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَينَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إلا طُغْيَانًا كَبِيرًا (٦٠)﴾

يقول تعالى لرسوله ﷺ محرضًا له على إبلاغ رسالته، ومخبرًا له بأنه قد عصمه من النَّاس؛ فإنَّه القادر عليهم وهم في قبضته وتحت قهره وغلبته.

قال مجاهد وعروة بن الزُّبير والحسن وقتادة وغيرهم، في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾، أي: عصمتك [¬٣] منهم.

وقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَينَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال البُخاريّ (¬٢٠٥): حدَّثنا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 36 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.