وهو يرى أنه يتكلم بمثل ما قال الآخر- فقال بريدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأرجو أن أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة". قال: أفترجوها [¬١] أنت يا معاوية ولا يرجوها عليّ ﵁؟!
(حديث ابن مسعود ﵁ قال الإمام أحمد (¬٢٥٢): حدثنا عارم بن الفضل، [] [¬٢] حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا عليّ بن الحكم البناني، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد -قال: وذكر الضيف- غير أنها كانت وأدت في الجاهلية، فقال: "أمكما في النار". قال: فأدبرا والسوء يُرى في وجوههما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور [¬٣] يرى في وجوههما رجاء أن يكون [¬٤] قد حدث شيء [¬٥]، فقال: "أمي مع أمكما". فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمه شيئًا، ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل من الأنصار -ولم أر رجلًا قط أكثر سؤالًا منه- يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها أوفيهما؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه فقال: "ما سألته [¬٦] ربي وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة". فقال الأنصاري: يا رسول الله، وما ذاك المقام المحمود؟ قال: "ذاك إذا جيء بكم حفاة عراة غُزلًا [¬٧]، فيكون أول من يكسى: إبراهيم ﵇ فيقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين [¬٨] بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعده مستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فألبسها،