فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد. فيغبطني فيه الأولون والآخرون، ويفتح نهر [¬١] من الكوثر إلى الحوض" فقال المنافقون: إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رَضراض فقال رسول الله ﷺ: "حاله المسك ورضراضه التُوم (**) "فقال [¬٢] المنافق: لم أسمع كاليوم؛ فإنه قلما [جرى ماء على حال أو رضراض (*) إلا كان له نبته؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟ قال: "نعم، قضبان الذهب". قال المنافق: لم أسمع كاليوم؛ فإنه قلما] [¬٣] ينبت [¬٤] قضيب إلا أورق وإلا كان له ثمر قال الأنصاري: يا رسول الله، هل له ثمرة؟ قال: "نعم، ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، من يشرب منه شربًا [¬٥] لا يظمأ بعده. ومن حرمه لم يروى [¬٦] بعده".
وقال أبو داود الطيالسي (¬٢٥٣): حدثنا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن أبي الزّعْراء، عن عبد الله قال: ثم يأذن الله ﷿ في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل، ثم يقوم إبراهيم خليل الله، ثم يقوم عيسى أو موسى- قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما قال: ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه ومسلم رابعًا، فيشفع لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الذي قال الله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾.
(حديث كعب بن مالك ﵁: قال الإِمام أحمد (¬٢٥٤): حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمَّد بن حرب، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن [¬٧]