وقوله: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾، أي: ألقينا عليهم النوم حين دخلوا إلى الكهف، فناموا سنين كثيرة، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾، أي: من رقدتهم تلك، وخرج أحدهم بدراهم معه ليشتري لهم بها شيئًا يأكلونه، كما سيأتي بيانه وتفصيله؛ ولهذا قال: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَينِ﴾، أي [¬١]: المختلفين فيهم، ﴿أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾، قيل: عددًا. وقيل: غاية؛ فإن الأمد الغاية كقوله [¬٢]:
* سبق الجواد إذا استولى على الأمد *
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (١٤) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا