"قال سليمان بن داود ﵉: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة" - وفي رواية: "تسعين امرأة"، وفي رواية: "مائة امرأة - تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل اللَّه، فقيل له:- وفي رواية: فقال له [¬١] الملك:- قل: إن شاء اللَّه. فلم يقل، فطاف بهن فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان"، قال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفسي بيده! لو قال: إن شاء اللَّه لم يحنث، وكان دركًا لحاجته" وفي رواية: "ولقاتلوا لي سبيل اللَّه فرسانًا أجمعين [¬٢] "
وقد تقدم (¬٣١) في أول السورة ذكر سبب نزول هذه الآية في قول النبي ﷺ لما سئل عن قصة أصحاب الكهف: "غدًا أجيبكم" فتأخر الوحي خمسة عشر يومًا، وقد ذكرناه بطوله في أول السورة فأغنى عن إعادت.
وقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾، قيل: معناه: وإذا نسيت الاستثناء فاستثن عند ذكرك له، قاله أبو العالية، والحسن البصري.
وقال هشيم (¬٣٢): عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في الرجل يحلف قال: له أن يستثني ولو إلى سنة. وكان يقول: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ في ذلك. قيل للأعمش: سمعته من [¬٣] مجاهد؟ قال: حدثني به ليث بن أبي سليم ترى [¬٤] ذهب كسائي هذا. ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية عن الأعمش به.
ومعنى قول ابن عباس: أنه يستثني ولو بعد سنة، أي: إذا نسي [أن يقول في حلفه] [¬٥] أو كلامه: إن شاء اللَّه، وذكر ولو لعد سنة، فالسُّنَّة له أن يقول ذلك ليكون آتيًا بسنة الاستثناء حتى لو كان بعد الحنث. قاله ابن جرير ﵀ ونص على ذلك، لا