أن يكون رافعًا لحنث اليمين ومسقطًا [¬١] للكفارة، وهذا الذي قاله ابن جرير ﵀ هو الصحيح، وهو الأليق بحمل كلام ابن عباس عليه واللَّه أعلم.
وقال عكرمة: [﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أي: [إذا] [¬٢] غضبت. وهذا تفسير باللازم.
وقد قال الطبراني (¬٣٣): حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ] [¬٣] وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أن تقول: إن شاء اللَّه.
وقال الطبراني (¬٣٤): حدثنا محمد بن الحارث الجبيلي [¬٤]، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن حصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: [﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أن تقول: إن شاء اللَّه.
وروى الطبراني أيضًا عن ابن عباس في قوله] [¬٥]: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ الاستثناء، فاستثن إذا ذكرت، وقال [¬٦]: هي خاصة برسول اللَّه ﷺ، وليس لأحد منا أن يستثني إلا في صلة من يمينه، ثم قال: تفرد به الوليد عن عبد العزيز بن الحصين.