يبصقون فيها ولا يتمخطون فيها، ولا يتغوطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم [¬١] [¬٢] الأُلوَّة، ورشحهم المسك، ولكل [واحد منهم] [¬٣] زوجتان، يرى مخ ساقيهما من وراء اللحم؛ من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم علي قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيًّا [¬٤] ". أخرجاه في الصحيحين (¬٢٢٠)، من حديث معمر به.
وقال الإمام أحمد (¬٢٢١): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن [] [¬٥] ابن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "الشهداء على بارق نهر [¬٦] بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيًّا". تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقال الضحاك عن ابن عباس: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال: مقادير الليل والنهار.
وقال ابن جرير (¬٢٢٢): حدثنا علي بن سهل، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت زهير [¬٧] ابن محمد عن قول الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وبفتح الأبواب.
وبهذا الإسناد (¬٢٢٣) عن الوليد بن مسلم، عن خليد [¬٨]، عن الحسن البصري، وذكر أبواب الجنة فقال: أبواب يرى ظاهرها من باطنها، فتكلم وتكلم، فَتُهَمهِم [¬٩]: انفتحي … انغلقي … ، فتفعل.