وقال قتادة (¬٢٢٤) في قوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ فيها ساعتان، بكرة وعشي، ليس ثَمّ [¬١] ليل ولا نهار، وإنما هو ضوء ونور.
وقال مجاهد (¬٢٢٥): ليس بكرة ولا عشيًّا، ولكن [¬٢] يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.
وقال الحسن (¬٢٢٦) وقتادة (¬٢٢٧) وغيرهما (¬٢٢٨): كانت العرب، الأنْعَم فيهم من يتغدى ويتعشى، ونزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم [¬٣]، فقال تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
وقال ابن مهدي عن حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال: البكور يرد على العشي، والعشي يرد على البكور، ليس فيها ليل.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا سليم [¬٤] بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا محمد بن زياد قاضي أهل شمشاط [¬٥] عن عبد الله بن حُدير [¬٦] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما من غداة من غدوات الجنة -وكل الجنة غدوات- إلا أنه يزف إلى ولي الله فيها زوجة من الحور العين، أدناهن التي خلقت من الزعفران" (¬٢٢٩).
قال أبو محمد: هذا حديث منكر.
وقوله [¬٧]: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّ﴾ أي: هذه الجنة التي وصفنا بهذه الصفات العظيمة، هي التي [¬٨] نورثها عبادنا المتقين، وهم المطيعون لله -عز