الله عليه وسلم: أن جبريل أبطأ عليه، فذكر له ذلك، فقال: وكيف وأنتم لا تستنون، ولا تُقَلِّمون أظفاركم، ولا تقصون شواربكم، ولا تُنْقُون رواجبكم (*) [¬١].
وهكذا رواه الإمام أحمد (¬٢٣٨) عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش به ونحوه.
وقال الإمام أحمد (¬٢٣٩): حدثنا سيار [¬٢]، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المغيرة بن حبيب ختن [¬٣] مالك بن دينار، حدثني شيخ من أهل المدينة، عن أم سلمة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "أصلحي لنا المجلس، فإنه ينزل ملك إلى الأرض لم ينزل إليها قط".
وقوله: ﴿لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قيل: المراد بـ: ﴿مَا بَينَ أَيدِينَا﴾: أمر الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة ﴿وَمَا بَينَ ذَلِكَ﴾: ما بين النفختين. هذا قول أبي العالية (¬٢٤٠) وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير (¬٢٤١)، وقتادة في رواية عنهما، والسدي (¬٢٤٢)، والربيع بن أنس (¬٢٤٣).
وقيل: ﴿مَا بَينَ أَيدِينَا﴾ ما نستقبل من أمر الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ أي: ما مضى من الدنيا ﴿وَمَا بَينَ ذَلِكَ﴾ أي: ما بين الدنيا والآخرة. يروى نحوه عن ابن عباس (¬٢٤٤)، وسعيد بن جبير (¬٢٤٥)،