رحمة الله على فلان، ويقولها [¬١] حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض". غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد (¬٣٥٣): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظبية، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المقَة من الله -قال شريك: هي المجة- والصيت من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل ﵇: إني أحب فلانًا. فينادى جبريل: إن ربكم يمقُ [¬٢]-يعني: يحب- فلا، فأحبوه -وأرى [¬٣] شريكًا قد قال: "فتنزل له المحبة في الأرض"-"وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه. قال: "فينادي جبريل: إن ربكم يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: أرى شريكًا [قد قال] [¬٤]: فيجرى له البغض في الأرض". غريب ولم يخرجوه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود الحَفريّ، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد، وهو: الدراوردي [¬٥]- عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني قد [¬٦] أحببت فلانًا فأحبه. فينادى في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾.
ورواه مسلم (¬٣٥٤) والترمذي [¬٧]- كلاهما عن قتيبة [¬٨]، عن الدراوردي به. وقال الترمذي [¬٩]: حسن صحيح.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣٥٥) في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾