Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 365

  1. تفسير سورة طه [وهي] مكية

وهكذا قال السديّ، وقد تقدم في تفسير سورة البقرة، ثم في حديث الفتون بسط ذلك.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ [وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ عِلْمًا﴾ يقول لهم موسى ﵇: ليس هذا إلهكم، إنما إلهكم اللَّه الذي لا إله إلا هو] [¬١]. أي: لا يستحق ذلك على العباد إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له، فإن كل شيء فقير إليه، عبد لديه [¬٢].

وقوله: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ عِلْمًا﴾ نُصِبَ على التمييز، أي: هو عالم بكل شيء، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا فلا يعزب عنه مثقال ذرة ﴿وَمَا [¬٣] تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾. والآيات في هذا [¬٤] ذلك كثيرة جدًّا.

﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَينَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزْرًا (١٠٠) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (١٠١)﴾

يقول تعالى لنبيه محمد، ﷺ: كما قصصنا عليك خبر [¬٥] موسى، وما جرى له مع فرعون وجنوده على الجليّة والأمر [¬٦] الواقع، كذلك نقص عليك الأخبار الماخية كما وقعت من غير زيادة ولا نقص، هذا ﴿وَقَدْ آتَينَاكَ مِنْ لَدُنَّا﴾. أي: من عندنا ذكرًا، وهو القرآن العظيم، الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ الذي لم يُعطَ نبي من الأنبياء-[منذ بعثوا إلى أن ختموا] [¬٧] بمحمد، ﷺ تسليمًا كتابًا مثله، ولا أكمل منه، ولا أجمع لخبر ما سبق، وخبر ما هو كائن، وحكم الفصل بين الناس منه، ولهذا قال تعالى: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ أي: كذب به وأعرض عن اتباعه أمرًا وطلبًا، وابتغى الهدى في غيره، فإن اللَّه يضله ويهديه إلى سواء الجحيم، ولهذا قال: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزْرًا﴾، أي:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 365 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.