(٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٢٢)﴾
ثبت في الصحيحين (¬٣٣): من حديث أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر، أنَّه كان يقسم قسمًا أن هذه الآية [¬١]: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نزلت في حمزة وصاحبيه [¬٢]، وعتبة وصاحبيه، يوم برزوا في بدر.
لفظ البخاري عند تفسيرها.
ثم قال البخاري (¬٣٤): حدَّثنا حجاج بن منهال، حدثنا [¬٣] المعتمر بن سليمان، [سمعت أبي] [¬٤] حدَّثنا أَبو مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن عليّ بن أبي طالب أنَّه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. قال قيس: وفيهم نزلت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: عليٌّ وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. انفرد به البخاري.
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة (¬٣٥) في قوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾، قال: اختصم المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، فنحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: كتابنا يقضي على الكتب كلها، ونبينا خاتم الأنبياء، فنحن أولى بالله منكم. فأفلج الله الإسلام على من ناوأه، وأنزل: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾. وكذا روى العوفي، عن ابن عباس (¬٣٦). وقال شعبة: عن قَتَادة في قوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾،