قال: مصدق ومكذب.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد (¬٣٧) في هذه الآية: مثل الكافر والمؤمن اختصما في البعث. وقال في رواية هو وعطاء (¬٣٨) في هذه الآية: هم المؤمنون والكافرون.
وقال عكرمة (¬٣٩): ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قال: هي الجنَّة والنار، قالت النار: اجعلني للعقوبة. وقالت الجنة: اجعلني للرحمة.
وقول [¬١] مجاهد وعطاء: أن المراد بهذا الكافرون والمؤمنون يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها، فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله، ﷿، والكافرون يريدون إطفاء نور الإيمان، وخذلان الحق، وظهور الباطل، وهذا اختيار ابن جرير، وهو حسن؛ ولهذا قال: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾، أي: فصلت لهم مقطعات من نار، قال سعيد بن جبير (¬٤٠): من نحاس، وهو أشد الأشياء حرارة إذا حمي.
﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾، أي: إذا صب على رءوسهم الحميم، وهو الماء الحار في غاية الحرارة.
وقال سعيد: هو النحاس المذاب، أذاب ما في بطونهم من الشحم والأمعاء. قاله ابن عبَّاس (¬٤١) ومجاهد وسعيد بن جبير (¬٤٢) وغيرهم. وكذلك تذوب جلودهم، وقال ابن عبَّاس وسعيد: تساقط.