ينزلون حيث شاءوا.
وروى الدارقطني (¬٦٤) من حديث ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا: من أكل كراء بيوت مكة أكل نارًا] [¬١].
وتوسط الإمام أحمد فقال: تملك وتورث ولا تؤجر، جمعًا بين الأدلة، والله أ علم.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، قال بعض المفسرين من أهل العربية: الباء هاهنا زائدة، كقوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ أي: تنبت الدهن، وكذا قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ تقديره: إلحادًا، وكما قال الأعشى:
ضمنت برزق عيالنا أرماحنا … بين المراجل والصريح الأجرد [¬٢]
وقال الآخر:
بواد يمان ينبت الشّث [¬٣] صَدْره … وأسفله بالمرْخ والشَّبَهان [¬٤]
والأجود أنه ضمن الفعل هاهنا معنى [¬٥]: يهم؛ ولهذا عدَّاه بالباء، فقال: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾، أي: يهم فيه بأمر فظيع من المعاصي الكبار.
وقوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ أي: عامدًا قاصدًا أنه ظلم ليس بمتأول، كما قال [ابن جريح] [¬٦] عن ابن عباس (¬٦٥): هو التعمد [¬٧]. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (¬٦٦): ﴿بِظُلْمٍ﴾ بشرك. وقال مجاهد (¬٦٧): أن يعبد فيه غير الله. وكذا قال قتادة (¬٦٨) وغير واحد.