وقال العوفي، عن ابن عباس (¬٦٩): ﴿بِظُلْمٍ﴾: هو أن تستحل من [¬١] الحرام ما حرم الله عليك من لسان، أو قتل، فتظلم من لا يظلمك، وتقتل من لا يقتلك، فإذا [¬٢] فعل ذلك فقد وجب العذاب الأليم.
وقال مجاهد (¬٧٠): ﴿بِظُلْمٍ﴾، يعمل فيه عملًا سيئًا [¬٣].
وهذا من خصوصية الحرم: أنه يعاقَب البادي فيه الشر، إذا كان عازمًا عليه، وإن لم يوقعه، كما قال ابن أبي حاتم (¬٧١) في تفسيره:
حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن السدي، أنه سمع مُرَّة [¬٤] يحدث عن عبد الله -يعني ابن مسعود- في قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: لو أن رجلًا أراد فيه بإلحاد بظلم، وهو بعدن أبين [¬٥] أذاقه الله من العذاب الأليم. قال شعبة: هو رفعه لنا، وأنا لا أرفعه لكم. قال يزيد: هو قد رفعه. ورواه أحمد (¬٧٢)، عن يزيد بن هارون، به.
[قلت: هذا الإسناد] [¬٦] صحيح على شرط البخاري، ووقفه [¬٧] أشبه من رفعه؛ ولهذا صمم شعبة على وقفه [¬٨] من كلام ابن مسعود. وكذلك رواه أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا [¬٩] والله أعلم.