ومجاهد (¬٨٦) وعكرمة وسعيد بن جبير وغير واحد من [¬١] السلف، والله أعلم. أوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة [¬٢].
وقوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، قد يستدل بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الحج ماشيًا، لمن قدر عليه أفضل من الحج راكبًا، لأنه قدمهم في الذكر، فدل على الاهتمام بهم وقوة هممهم وشدة عزمهم.
[وقال وكيع، عن أبي العميس، عن أبي حلحلة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: ما آسي علي شيء، إلا أني وددت أني كنت حججت ماشيًا؛ لأن الله يقول: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾] [¬٣].
والذي عليه الأكثرون: أن الحج راكبًا أفضل؛ اقتداء برسول الله، ﷺ، فإنه حج راكبًا مع كمال قوّته، ﵇.
وقوله: ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾ يعني: طريق [¬٤]، كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾.