والثوري وغير واحد.
وهذه الآية كقوله تعالى إخبارًا عن إبراهيم حيث قال في دعائه: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيهِمْ﴾، فليس أحد من أهل الإِسلام إلا وهو يحن إلى رؤية الكعبة والطواف، فالناس يقصدونها من سائر الجهات والأقطار.
﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيتِ الْعَتِيقِ﴾
قال ابن عباس: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾، قال: منافع الدنيا والآخرة؛ أما منافع الآخرة فرضوان الله تعالى، وأما منافع الدنيا فما [¬١] يصيبون من منافع البُدْن والربح والتجارات. وكذا قال مجاهد، وغير واحد: إنها منافع الدنيا والآخرة، كقوله: ﴿لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
وقوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ [فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ] [¬٢] عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، قال شعبة [وهشيم عن أبي بشر، عن سعيد] [¬٣]، عن ابن عباس (¬٨٧)، ﵄ الأيام المعلومات: أيام العشر. وعلقه البخاري عنه بصيغة [الجزم به] [¬٤]، ويروى مثله عن أبي موسى الأشعري ومجاهد (¬٨٨) وقتادة وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وعطاء الخراساني وإبراهيم النخعي وهو مذهب الشافعي، والمشهور عن أحمد بن حنبل.
وقال البخاري (¬٨٩): حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم