البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي، ﷺ، قال: "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه". قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل يخرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء [¬١] ".
ورواه الإمام أحمد (¬٩٠)، وأبو داود (¬٩١)، والترمذي (¬٩٢)، وابن ماجة (¬٩٣)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح، وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر.
قلت: وقد تقصيت هذه الطرق وأفردت لها جزءًا على حدته. فمن ذلك ما قال الإمام أحمد (¬٩٤):
حدثنا عفان، أنبأنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله، ﷺ: "ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن، [من هذه الأيام] [¬٢] العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وروي من وجه آخر، عن مجاهد، عن ابن عمر، بنحوه.
وقال البخاري (¬٩٥): وكان ابن عمر، وأبو هريرة يخرجان إلى السوق [¬٣] في أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.
وقد روى أحمد (¬٩٦) عن جابر مرفوعًا، أن هذا هو العشر الذي أقسم الله به في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
وقال بعض السلف: إنه المراد بقوله: ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ وفي سنن أبي داود (¬٩٧): أن رسول