وكذا روى أَبو داود، وابن ماجة (¬١١٤) عن جابر: ضحَّى رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين موجوءين.
وعن علي ﵁ قال: أمرنا رسول الله، ﷺ، أن نستشرف (*) العين والآذان [¬١]، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة [ولا شرقاء ولا خرقاء] [¬٢]. رواه أحمد (¬١١٥) وأهل السنن، وصححه التِّرمِذي، ولهم عنه (¬١١٦)، قال: نهى رسول الله، ﷺ، أن يضحى بأعضب القرن والأذن.
وقال سعيد بن المسيب: [المعضب: المنصف] [¬٣] فأكثر.
وقال بعض أهل اللغة: إن كسر قرنها الأعلى فهي قصماء، فأما العضب؛ فهو كسر الأسفل، وعضب الأذن قطع بعضها.
وعند الشافعي: أن التضحية [¬٤] بذلك مجزئة، لكن تكره.
وقال أحمد: لا تجزئ الأضحية بأعضب القرن والأذن لهذا الحديث.
وقال مالك: إن كان الدم يسيل من القرن لم يجزئ، وإلَّا أجزأ. والله أعلم.
وأما المقابلة: فهي التي قطع مقدم أذنها، والمدابرة: من مؤخر أذنها. والشرقاء: هي التي قطعت أذنها طولًا. قاله الشافعي. والخرقاء: هي التي خرقت [¬٥] السمة أذنها خرقًا مدوّرًا [¬٦]، والله أعلم.
وعن البراء قال: قال رسول الله، ﷺ: "أربع لا تجوز في الأضاحي: