الله في أرضه، ومواطن عبادته وشكره وتوحيده وتنزيهه؛ كما قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ﴾.
وأما النساء، فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن؛ لما رواه أَبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" (¬١٦٥).
وقال الإِمام أحمد (¬١٦٦): حَدَّثَنَا يحيى بن غيلان، حَدَّثَنَا رشدين، حدثني عمرو، عن أبي السمح، عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".
وقال الإمام [¬١] أحمد أيضًا (¬١٦٧): حَدَّثَنَا هارون أخبرني عبد الله بن وَهْب، حَدَّثَنَا داود بن قيس، عن عبد الله بن سعيد الأنصاري، عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: أنَّها جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك؛ قال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي". قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتَّى لقيت الله تعالى [¬٢]. لم يخرجوا هذا.
ويجوز لها شهود جماعة الرجال بشرط [¬٣] أن لا تؤذي أحدًا من الرجال بظهور زينة ولا