ريح طيب، كما ثبت في الصحيحين (¬١٦٨) عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". رواه البخاري ومسلم، ولأحمد وأبي داود: "وبيوتهنَّ خير لهنَّ" (¬١٦٩). وفي رواية: "وليخرجن وهنَّ تفلات" (¬١٧٠). أي لا ريح لهن. وقد ثبت في صحيح مسلم (¬١٧١) عن زينب امرأة [عبد الله] [¬١] بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: "إذا شهدت إحداكنَّ المسجد فلا تمس طيبًا".
وفي الصحيحين (¬١٧٢) عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: كان نساء المؤمنات [¬٢] يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ، ثم يرجعن متلفعات بمروطهنّ ما يعرفن من الغلس.
وفي الصحيحين (¬١٧٣) عنها أيضًا أنَّها قالت: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل.
وقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. وقال [¬٣] تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيعَ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى: لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذّ بيعها وربحها عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم، والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم، لأن ما