Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 56

  1. تفسير سورة لقمان وهي مكية

سيبديها ويظهرها بلطف علمه، كما قال الإِمام أحمد:

حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء، ليس لها باب ولا كُوَّة، لخرج [¬١] عمله للناس كائنًا ما كان" (¬٨).

ثم قال: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾، أي: بحدودها وفروضها وأوقاتها، ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، أي: بحسب طاقتك وجهدك، ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾. علم أن الآمر بالمعروف الناهى عن المنكر، لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر.

وقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ أي: إن الصبر على أذى الناس لمن [¬٢] عزم الأمور.

وقوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، يقول: لا تُعرضْ بوجهك عن الناس إذا كلمتهم أو كلموك، احتقارًا منك لهم، واستكبارًا عليهم. ولكن ألن جانبك، وابسط وجهك إليهم، كما جاء في الحديث: "ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، والمخيلة لا يحبها الله" (¬٩).

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، يقول: لا تتكبر فتحقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك. وكذا روى العوفي وعكرمة عنه.

وقال مالك عن زيد بن أسلم: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ لا تَكَلَّم وأنت معرض، وكذا رُوي عن مجاهد، وعكرمة، ويزيد بن الأصم، وأبي الجوزاء، وسعيد بن جبير، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم.

وقال إبراهيم النخعي: يعني بذلك التشديق في الكلام.

والصواب القول الأول.

قال ابن جرير: وأصل الصّعَر داء يأخذ الإِبل في أعناقها أو رءوسها، حتى تُلفَتَ [¬٣] أعناقُها عن رءوسها، فشبه به الرجل المتكبر [¬٤]، ومنه قول عمرو بن حُنيّ التغلبي:

وَكُنَّا إذَا الجبَّارُ صَعّر خَدّه … أقَمنَا لَهُ مِنْ مَيلِه فَتَقوّمَا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 11، ص 56 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4952)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.