وَكُنَّا قَديمًا لا نُقرُّ ظُلامَةً … إذ ما ثَنوا صُعْرَ الرءوس نُقِيمُها
وقوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾، أي: جذلًا متكبرًا جبارًا عنيدًا، لا تفعل ذلك يبغضك الله، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ أي: مختال معجب في نفسه، فخور، أي: على غيره. وقد [¬١] قال تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَال طُولًا﴾ وقد تقدم الكلام على ذلك في موضعه.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس بن شَمَّاس قال: ذكر الكبر عند رسول الله ﷺ فشدد فيه، فقال: "إن الله لا يحب كل مختال فخور". فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله؛ إني لأغسل ثيابي فيعجبني بياضها، ويعجبني شراك نعلي، وعلاقة سوطي، فقال: "ليس ذلك الكبرَ، إنما الكبرُ أن تَسْفَه الحق، وتَغْمط الناس".
ورواه من طريق أخرى بمثله، وفيه قصة طويلة، ومقتل ثابت ووصيته بعد موته (¬١٠).
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 11، ص 57 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4953)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.