عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه.
ورواه مسلم والترمذي والنسائي، من حديث سليمان بن المغيرة. ورواه النسائي أيضًا وابن جرير (¬٤٠)، من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به نحوه.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤١): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أنس: أن عمه -يعني أنس بن النضر- غاب عن قتال بدر فقال: غُيّبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله، ﷺ، المشركين، لئنِ الله أشهدني قتالًا للمشركين لَيَرَينّ الله ما أصنع. قال: فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم، إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني المشركين- ثم تقدم فلقيه سعد -يعني ابن معاذ- دون أحد، فقال: أنا معك. قال سعد: فلم أستطع أن أصنع ما صنع. قال: فوجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف، وطعنة رمح، ورمية سهم. وكانوا يقولون فيه وفي أصحابه: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾.
وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، والنسائي فيه أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما، عن يزيد بن هارون، به. وقال الترمذي: حسن.
وقد رواه البخاري (¬٤٢) في المغازي عن حسان بن حسان، عن محمد بن طلحة بن مُصرّف، عن حميد، عن [¬١] أنس، به. ولم يذكر نزول الآية.
ورواه ابن جرير (¬٤٣) من حديث المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن مرسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة قال: لما أن رجع النبي، ﷺ، من أحد صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وعَزّى المسلمين بما أصابهم، وأخبرهم بما لهم فيه من الأجر والذخر،