Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 381

  1. تفسير سورة يس وهي مكية

عن أبي الأشعث الصنعاني، (ح) وحدثنا الأشيب فقال: عن أبي عاصم، عن أبي [¬١] الأشعث، عن شَداد بن أوس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة، لم تقبل له صلاة تلك الليلة".

وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة.

والمراد بذلك نظمه لا إنشاده، والله أعلم. على أن الشعر فيه ما هو مشروع، وهو هجاء المشركين الذي كان يتعاطاه شعراء الإسلام، كحسان بن ثابت، وكعب بن مالك وعبد الله بن رَوَاحة، وأمثالهم وأضرابهم، ﵃ أجمعين. ومنه ما فيه حكم ومواعظ وآداب، كما يوجد في شعر جماعة من الجاهلية، ومنهم أمية بن أبي الصلت الذي قال فيه النبي ﷺ: "آمن شعره وكفر قلبه". وقد أنشد بعض الصحابة منه للنبي ﷺ مائة بيت، يقول عقب كل بيت: "هيه"؛ يعني يستطعمه [¬٢] (*)، فيزيده [¬٣] من ذلك.

وقد روى أبو داود (¬٥٢) من حديث أبي بن كعب، وبُريدة بن الحُصَيب، وعبد الله بن عباس؛ أن رسول الله ﷺ؛ قال: "إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا".

ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾، ويعني [¬٤]: محمدًا ﷺ ما علمه الله شعرًا، ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾، أي [¬٥]: وما يصلح له، ﴿إِنْ هُوَ إلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾، [أي: ما هذا الذي علمناه ﴿إلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾،] [¬٦] أي: بين واضح جلي لمن تأمله وتدبره؛ ولهذا قال: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾، أي: لينذر هذا القرآن البينّ كلّ حي على وجه الأرض، كقوله: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾. وإنما ينتفع بنذارته من هو حَيّ القلب، مستنير البصيرة، كما قال قتادة: حي القلب، حي البصر. وقال الضحاك: يعني عاقلًا، ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾، أي: هو [¬٧] رحمة للمؤمن، وحجة على الكافر ..

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 11، ص 381 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.