حَمِيدٍ﴾، وليس هو بشعر كما زعمه طائفة من جهلة كفار قريش، ولا كهانة، ولا مفتعل، ولا سحر يُؤثر، كما تنوعت فيه أقوال الضُلَّال وآراء الجُهَّال. وقد كانت سجيته ﷺ تأبى صناعة الشعر طبعًا وشرعًا [¬١]، كما رواه أبو داود؛ قال (¬٤٨):
حدثنا [عبيد الله بن عُمَر [¬٢]، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن يزيد المُعَافري، عن [عبد الرحمن] [¬٣] بن رافع التَّنُوخي؛ قال [¬٤]: سمعت عبد الله بن عمرو؛ يقول: [سمعت رسول الله ﷺ؛ يقول [¬٥]: "ما أُبالي ما أتِيتُ [¬٦] إن أنا شَربت ترْياقا، أو تعلقت تميمة، أو قلت الشعر من قبل نفسي". تفرد به أبو داود.
وقال الإمام أحمد ﵀ (¬٤٩): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الأسود بن [¬٧] شيبان، عن أبي نوفل؛ قال: سألت عائشة: أكان [¬٨] رسول الله ﷺ يتسامع [¬٩] عنده الشعر؟ فقالت: كان أبغض الحديث إليه. وقال عن عائشة: كان رسول الله ﷺ يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك.
و [¬١٠] قال أبو داود (¬٥٠): حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".
تفرد به من هذا الوجه، وإسناده على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الإمام أحمد (¬٥١): حدثنا يزيد، حدثنا قَزَعَةُ بن سُوَيد الباهلي، عن عاصم بن مخلد،